إذا اجتمع شرفُ الزمانين: الجمعة ورمضان، فقد اجتمع للمؤمن وقتٌ استثنائي وموسمٌ عظيم من مواسم الفضل، هو "فرصة ذهبية" اجتمعت فيها أسرار الإجابة والقبول من كل جانب:
شرف الزمانيْنِ:
فيوم الجمعة: «سَيِّدُ الأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ»، و«خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»، وفيه «ساعَةٌ، لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ، وهو قائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إلَّا أعْطاهُ». وأصح الأقوال في تحديد هذه الساعة أنها آخر ساعة بعد العصر.
ورمضان: هو سيد الشهور وهو شهر الغفران والعتق من النيران، وفيه دعوة مستجابة، يقول ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ … ».. وهذا يوافق آخر ساعة بعد العصر وقبل المغرب.
شرف الدعوتيْنِ:
فإذا جاءت آخر ساعة من يوم الجمعة في رمضان، فقد اجتمع شرف الدعوتيْنِ:
دعوة الصائم عند فطره، وساعة الإجابة في الجمعة.
شرف القوليْنِ:
وكذلك يجتمع في هذا الوقت الاستثنائي شرفُ القوليْنِ: الصلاة على النبي ﷺ، وتلاوة القرآن الكريم!
فأما تلاوة القرآن فشهر رمضان هو شهر الاحتفاء بالقرآن، وما فرض الله الصيامَ إلا مقرونا بالقرآن، كما قال تعالى: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَـٰتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ﴾ [البقرة ١٨٥]
وأما الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، فقد جاء في الحديث: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ… فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ».
يا لها من لحظات!
قلوبٌ صائمة، وألسنةٌ ذاكرة، وأكفٌّ مرفوعة، وربٌّ كريمٌ قريب!
فلا تجعل هذه الساعة تمرُّ كسائر الساعات
هي فرصةٌ قد لا تتكرر
ونفحةٌ قد لا تعود
وبابٌ مفتوح لمن أحسن الوقوف عليه:
أكثروا فيها من:
- الدعاء بإلحاحٍ ويقين
- تلاوة القرآن بتدبّر وخشوع
- الصلاة على النبي ﷺ رجاء القبول والبركة
وأحسنوا الظنَّ بربكم؛ فإن الله كريم، إذا أعطى أدهش .. سبحانه وبحمده!
🤲 سندعو لك
اكتب في التعليقات دعوةً ترجو استجابتها.. وإن شاء الله نشارك معك الدعاء بها!









