أغلى ثلاث ساعات في يوم الصائم .. لا تُفوِّتها!

أغلى ثلاث ساعات في يوم الصائم .. لا تُفوِّتها!
2026/02/19

شهر رمضان هو مضمار السباق نحو مرضاة الله، وفي يوم الصائم ساعاتٌ هي أثمنُ من الجواهر، ينبغي للمؤمن أن يحوطها بمزيد عناية واهتمام ويخصها بالدعاء والذكر.. 
فإليك أعظم ثلاث ساعات في نهارك وليلك الرمضاني:
أولها: أول ساعة في اليوم (بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس)
يقول النووي رحمه الله: "اعلم أن ‌أشرفَ ‌أوقات ‌الذكر في النهار، الذكرُ بعد صلاة الصبح"؛ فهي ساعة مباركة بدعوة الحبيب ﷺ: "اللَّهمَّ بارِكْ لأُمَّتي في بُكورِها". وفيها صفاء القلب وسكون الجوارح. وكان ﷺ إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء. 
وقد بشرنا ﷺ بأن «مَن صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة»
إنها ساعة ذكرٍ وتلاوةٍ واستفتاحٍ لليوم بطاعة، فمن بدأ يومه مع الله كفاه الله ما سواه.
ثانيها: آخر ساعة قبل الإفطار
وهي ساعة انكسارٍ وافتقار، يجتمع فيها شرف الزمان مع حال الصيام. قال ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعوَتُهُمْ ... ‌وَالصَّائِمُ ‌حَتَّى ‌يُفْطِرَ».
قال ابن عثيمين رحمه الله: "الدعاء يكون قبل الإفطار عند الغروب؛ لأنه يجتمع في حقه انكسار النفس والذل لله عز وجل، وأنه صائم، وكل هذه من أسباب الإجابة".
فلا تشغلك مائدة الطعام عن مائدة الدعاء، وبث حوائجك إلى الله في تلك اللحظات الغالية.
ثالثها: وقت السَّحَر (الثلث الأخير من الليل)
قال ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ».
وفي رواية: "هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟".
وفي أخرى: "مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكْشِفَهُ عَنْهُ؟".
وحين سُئل ﷺ: أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ [أي: أرجى للاستجابة]؟ قَالَ: "جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ".
وقد وصف الله المتقين بأنهم ﴿بِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، وفي الآية الأخرى: ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِینَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾، وتخصيص الأسحار بالاستغفار؛ لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشقُّ، والنفس أصفى، والرُّوعُ أجمع. [تفسير الألوسي].
أخي الصائم باغي الخير: يومك الرمضاني قصير، وهذه الساعات هي رُوح اليوم وقلبه؛ فاحرص على ألا يسبقك فيها أحدٌ إلى الله، واغتنمها بالتضرع والذكر والدعاء، عسى أن تنالك نفحةٌ من نفحات القبول.
📝 أخبرنا في التعليقات:
إن كان عليك اختيار ساعة واحدة لا تفرط فيها، فماذا ستختار؟

ellipse

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة