سؤال: ما أشدُّ آيةٍ في كتاب الله على أهل النار؟ .. ولماذا؟!
والجواب: الآية المعنية هي قول الله تعالى:
﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِیدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ ٣٠]
يقولُ جلَّ ثناؤه: يُقالُ لهؤلاء الكفارِ في جهنمَ إذا شرِبوا الحميمَ والغَسَّاقَ: ذُوقوا أيُّها القومُ مِن عذابِ اللهِ الذي كنتم به في الدنيا تُكَذِّبون، فلن نَزيدَكم إلا عذابًا على العذابِ الذي أنتم فيه، لا تخفيفًا منه ولا تَرَفُّهًا.(1)
قال ابنُ عاشور: "الزِّيادةُ المنفيَّةُ في قَولِه: ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ يجوزُ أن تكونَ زيادةَ نوعٍ آخَرَ مِن عذابٍ يكونُ حاصِلًا لهم، كما في قَولِه تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: 88]. ويجوزُ أن تكونَ زيادةً مِن نوعِ ما هم فيه مِن العذابِ، بتكريرِه في المستقبَلِ. والمعنى: فسَنَزيدُكم عذابًا زيادةً مُستَمِرَّةً في أزمِنةِ المُستقبَلِ.(2)
قال عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: "لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه الآية ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِیدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا﴾ قال: فهم في مزيد من العذاب أبدًا"(3)
وعن الحسن بن دينار، قال: سألتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ -رضي الله عنه- عن أَشَدِّ آيَةٍ في كتاب الله على أهل النار. فقال: قول الله:﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِیدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا﴾(4)
وقال السعدي في تفسيره: "وهذه الآية أشد الآيات في شدة عذاب أهل النار أجارنا الله منها"(5).
🤲 اللهم أجرنا من النار، ومن عذاب النار، ومن كلِّ عملٍ يقربنا إلى النار
قولوا: آمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير الطبري (24/ 36).
(2) تفسير ابن عاشور (30/42).
(3) تفسير ابن كثير (7/ 465).
(4) تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3395).
(5) تفسير السعدي(ص907).
facebook
whatsApp
twitter
telegram
copy