نتناول في هذا الموضوع ما يهمك عن قضاء صيام رمضان عن النفس وعن الغير بطريقة مبسطة وواضحة.
حكم القضاء
اتفق أهل العلم على وجوب القضاء على كل مَنْ أفطر يومًا أو أكثر من رمضان، لعذر شرعي، كالسفر، والمرض المؤقت، والحيض، والنفاس. وكل من لزمه القضاء فإنه يقضي بعدد الأيام التي أفطرها.
من كان عليه صوم رمضان ولم يتمكن من القضاء لعذر حتى مات
لا شيء عليه، ولا يجب الإطعام عنه؛ لأنه حق لله، وجب بالشرع، وقد مات من وجب عليه قبل إمكان فعله، فسقط عنه.
من مات وعليه صوم رمضان وقد تمكن من القضاء ولم يقض حتى مات
لوَلِيِّه أن يصوم عنه، لقول الرسول ﷺ: (مَن مَاتَ وعليه صِيَامٌ صَامَ عنْه ولِيُّهُ). وجاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ أمِّي ماتت وعليها صومُ شَهرٍ، أفأقضيه عنها؟ قال: (نعم، قال: فدَينُ اللهِ أحقُّ أن يُقضى).
والذي يصوم عنه الورثة، كابنه، أو أبيه، أو أمه، أو ابنته، وإن تبرع غيرهم فلا حرج. فإن لم يفعل أطعم عنه لكل يوم مسكينًا، ومن لم يستطع، فلا شيء عليه.
من كان على قيد الحياة ولا يمكنه الصيام
لا يُصام عن أحد في حياته أبدًا، وإنما عليه فدية. قال ابن عبد البر: "لا يجزئ صوم أحد في حياته عن أحد".
التتابع في قضاء رمضان
لا يجب التتابع في القضاء؛ لأنه صوم لا يتعلق بزمان بعينه، ولعموم قول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. ويشترط ألا يأتي عليه رمضان آخر.
من أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر
اختلف فيه أهل العلم والأقرب يلزمه القضاء مع الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم. عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال في رجل مرض في رمضان، ثم صح فلم يصم، حتى أدركه رمضان آخر: (يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول؛ لكل يوم مدًا من حنطة، لكل مسكين، فإذا فرغ من هذا صام الذي فرط فيه).
هل يجب القضاء قبل صيام التطوع؟
لا يجب أن يقضي المرء ما عليه قبل صوم التطوع، إن كان الوقت متسعًا؛ لأن وقت القضاء موسع وليس مضيقًا. قالت عائشة رَضِيَ اللهُ عنها: (كان يكونُ عليَّ الصَّومُ مِن رَمَضانَ، فما أستطيعُ أن أقضِيَه إلَّا في شعبانَ).
إذا كان لديك أي سؤال حول قضاء صيام رمضان، لا تتردد في إرساله لنا للإجابة عليه









