احذر الصوم المردود والباب المسدود!

احذر الصوم المردود والباب المسدود!
2026/02/24

قال الله تعالى: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ یَأۡتِیَكَ ٱلۡیَقِینُ أي: استمر في جميع الأوقات على التقرب إلى الله بأنواع العبادات، فامتثل ﷺ أمر ربه، فلم يزل دائبًا في العبادة، حتى أتاه اليقين من ربه ﷺ تسليمًا كثيرًا.

ومثله قوله تعالى في سورة مريم ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ أي: أوصاني بالقيام بحقوقه، التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده، التي أجلها الزكاة، مدة حياتي، فأنا ممتثل لوصية ربي، عامل عليها، منفذ لها.

قال رسول الله ﷺ: (مِن خيرِ مَعاشِ النَّاسِ لهم رجلٌ مُمسِكٌ عِنانَ  فَرَسِه في سَبيلِ الله، يطيرُ على مَتنِه، كلَّما سمِعَ هَيعةً  أو فَزعةً طار عليه؛ يبتغي القَتلَ والموتَ مَظانَّه، أو رجلٌ في غُنيمةٍ في رأسِ شَعَفةٍ  مِن هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ مِن هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤتي الزَّكاةَ، ويَعبُدُ رَبَّه حتى يأتيَه اليقينُ، ليس مِن النَّاسِ إلَّا في خيرٍ).

وفي لطائف المعارف قال الحسن: (إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت).

وقيل لبشر بن الحارث: إن قومًا يجتهدون ويتعبدون في رمضان (يعني ويتركون العمل بعده) فقال: "بئس القوم قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان، إن الصالح يتعبد ويجتهد السنة كلها".

وقد حذرنا النبي ﷺ من ترك العبادة بعد التعود عليها، فقال لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (يَا عَبْدَ اللهِ، لا تَكُنْ مِثْلِ فُلَانٍ كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ).

واعلم أخي الكريم وفقك الله تعالى (أنَّ أَحَبَّ الأعْمَالِ إلى اللهِ ما دُووِمَ عليه، وإنْ قَلَّ. وَكانَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ إذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ).

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: "من استغفر بلسانه، وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إليها بعد الشهر ويعود، فصومه مردود، وباب القبول عليه مسدود".

فلا تكونوا رمضانيين ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ متعبدين له بجميع الطاعات على الوجه المشروع، فالإنسان ما دام حيًا، وله عقل ثابت يميز به، فالعبادة واجبة عليه بحسب طاقته.

فاجعل نيتك في رمضان أن تعبد ربك في جميع زمان حياتك، ولا تخلُ لحظة من لحظاتك من العبادة، واجعلها خالصة لله تعالى ﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾.

اللهم توفَّنَا على أكمل الأحوال وأحسنها..ردّدوا هذا الدعاء وقولوا آمين في تعليقاتكم.

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة