7 صفات تقودك إلى الفردوس الأعلى

7 صفات تقودك إلى الفردوس الأعلى
2026/07/11

حثَّ النبي ﷺ أمته على سؤال الفردوس الأعلى، فقال: (إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ). وقد بين الله تعالى في سورة المؤمنون صفات الذين يستحقون هذا المقام العظيم. 

الإيمان الصادق:
افتتح الله هذه الصفات بقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، أي فازوا بكل خير ونجوا من كل شر. والإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح.
وقد بيّن النبي ﷺ حقيقة الإيمان فقال: (الإيمانُ أن تُؤمِنَ باللهِ ومَلائِكَتِه، وكُتُبِه، وبلِقائِه، ورُسُلِه وتُؤمِنَ بالبَعثِ).

الخشوع في الصلاة:
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.
والخشوع هو حضور القلب بين يدي الله، واستشعار عظمته، حتى تسكن الجوارح ويُقبل العبد على صلاته بشغف، فيفهم ما يقرأ ويستحضر ما يقول.
قال ابن كثير: والخشوع في الصلاة إنما يحصل بمن فرغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها.

الإعراض عن اللغو:
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾.
وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ رغبة عنه، وتنزيهًا لأنفسهم، وترفعًا عنه.
وإذا ملك العبد لسانه كان مالكًا لأمره، كما قال ﷺ لمعاذ بن جبل (ألا أخبرُك بمِلاكِ ذلِك كلِّه؟ قلتُ: بلَى، يا نبيَّ اللهِ، فأخذَ بلسانِهِ، وقال: كُفَّ عليكَ هذا).

أداء الزكاة:
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾.
فالزكاة ليست مجرد إخراج جزء من المال، بل هي طهارة للمال، وتزكية للنفس من الشح والبخل، وإحسان إلى عباد الله.

العفة:
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾.
أي يحفظون أنفسهم عن الحرام، ويبتعدون عن كل ما يقود إليه، من إطلاق البصر، أو الخلوة المحرمة، أو غير ذلك من أسباب الفتنة.

حفظ الأمانات:
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.
وهذا يشمل كل أمانة بين العبد وربه، كالصلاة والصيام وسائر الفرائض، وكل أمانة بينه وبين الناس، كالمال والأسرار والحقوق والعقود. 

المحافظة على الصلوات:
واختتم الله هذه الصفات بقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾.
فالمحافظة على الصلاة تعني أداؤها في وقتها، مع إتمام أركانها وواجباتها وسننها، والاستمرار عليها، كما قال ابن مسعود: سألت النبي ﷺ: (أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا).

أعظم بشارة: 
بعد أن ذكر الله هذه الصفات العظيمة، ختمها بأعظم بشارة، فقال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

اكتب في التعليقات:
 اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى.

 

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة