سؤال: هل تعرف قصة الآية التي فُقدت عند جمع القرآن ولم يجدوها إلا مع صحابي واحد؟ وهل تعرف اسم هذا الصحابي؟
والجواب: الآية الكريمة هي قول الله جل ثناؤه:
﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا﴾ [الأحزاب ٢٣]
وقصتها يرويها كاتب الوحي زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه، يقول: "لَمَّا نَسَخنا الصُّحُفَ في المَصاحِفِ، فقدتُ آيةً مِن سورةِ الأحزابِ، كُنتُ كَثيرًا أسمَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقرَؤُها، لَم أجِدْها مع أحَدٍ إلَّا مع خُزَيمةَ الأنصاريِّ الذي جَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَهادَتَه شَهادةَ رَجُلَينِ: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا﴾"(1).
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاز شهادة خزيمة بشهادة رجلين، ولذلك أيضًا قصة:
فقد اشترى النبي ﷺ فرسًا من أعرابي، ثم مضى ليعطيه ثمنه، وبينما كان الأعرابي في الطريق عرض عليه بعضُ الناس شراءَ الفرس بثمن أعلى، فأنكر أنه باعه للنبي ﷺ، وطلب شاهدًا على البيع؛ فتقدّم الصحابي الجليل خُزيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه بكل ثقة وقال: «أنا أشهد أنك قد بايعتَه»، رغم أنه لم يكن حاضرًا وقت البيع؛ فالتفت إليه النبي ﷺ مستغربًا وسأله: «بِمَ تشهد؟» فأجاب خُزيمة بفيضٍ من الإيمان: «بتصديقك يا رسول الله»(2)؛ فعندئذٍ جَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَهادةَ خُزيمةَ بشَهادةِ رَجُلينِ، وهذا مِن خَصائِصِ خزيمةَ رضِيَ اللهُ عنه، وفيه مَنْقَبةٌ ظاهِرةٌ له.
_____________________________
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4784)
(2) الحديث أخرجه أبو داود (3607) واللفظ له، والنسائي (4647)، وأحمد (21883)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3607).









