سؤال:
مَن هو الصحابي الوحيد الذي خُلِّد اسمه بنص القرآن الكريم؟ وما السر وراء هذا الشرف العظيم؟
والجواب:
هو الصحابي الجليل زيد بن حارثة رضي الله عنه، حِبُّ رسول الله ﷺ، وأول من آمن به من الموالي.
وقد جاء ذكره الفريد في سورة الأحزاب في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾، ليحمل هذا التشريف إشادتين ربانيتين لا مثيل لهما:
الأولى (تخليد الاسم): إذ حظي برتبة خاصة لم ينلها صحابي غيره بتسميته صراحة في التنزيل الحكيم، بعد أن ترك اسمه القديم (زيد بن محمد) امتثالاً لأمر الله بإبطال التبني ونِسبته لأبيه (زيد بن حارثة).
الثانية (الشهادة الإلهية): وصفه الله تعالى في الآية بأنه ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾، وهي شهادة زكّى الله بها إسلامه وإيمانه ظاهراً وباطناً.
أما سياق الآية، فقد جاء لبيان حكمة تشريعية كبرى وهي إبطال قاعدة التبني في الجاهلة؛ حيث كان زيد متزوجاً من ابنة عمة النبي ﷺ، السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، فلما وقع الفراق بينهما، تولى اللهُ سبحانه وتعالى تزويجها بنبيه ﷺ بأمر رباني مباشر، لتظل السيدة زينب تفخر على نساء النبي ﷺ قائلة: "زوَّجكُنَّ أهاليكُنَّ، وزوَّجني اللهُ من فوق سبع سموات".
هل تعرف معلومات إضافية عن الصحابي زيد بن حارثة رضي الله عنه؟
شاركها معنا في التعليقات واكسب أجرًا ✍️









