ربط الله تعالى تقواه بصلة الأرحام فقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾. والأخت من أقرب الأرحام، والإحسان إليها عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله، لا سيما إذا كانت أرملة أو مطلقة أو لم تتزوج وليس لها من يعولها.
طريقك إلى الجنة:
وفي رعاية الأخوات أجر عظيم، وسبب للوقاية من النار ودخول الجنة، قال ﷺ: (من عالَ ابنتيْنِ، أو ثلاثَ بناتٍ، أو أختيْنِ أو ثلاثَ أخواتٍ، حتى يَمُتْنَ أو يموتُ عنهن كنتُ أنا وهوَ كهاتيْنِ، وأشار بإصبعيْهِ السبابةَ و الوسطى).
وفي الحديث الآخر: (مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ،...، يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى يُغْنِيَهُنَّ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، أَوْ يَكْفِيَهُنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ).
الإنفاق عليها:
ومن باب الإحسان إلى الأخت الإنفاق عليها، قال النبي ﷺ: (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ). وتقديم العناية بالأخوات للبُعد النسبي مقارنة بالوالدين أو الأبناء، يُظهر كمال الشفقة والإحسان؛ لأن الشفقة على الأبناء والوالدين جبلّة وطبع، بينما القيام على الأخوات ابتغاء مرضات الله هو محض إيمان وصلة رحم.
العون على طاعة الله:
ومن أجمل صور إحسان الأخ إلى أخته أن يكون عونًا لها على طاعة الله؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رَسولَ اللهِ، اعتَمَرتُم ولَم أعتَمِرْ، فقال: (يا عَبدَ الرَّحمَنِ، اذهَبْ بأُختِكَ، فأعمِرْها مِنَ التَّنعيمِ)، فأحقَبَها [أردفها خلفه] على ناقةٍ فاعتَمَرَت.
الايثار على النفس:
وتظهر صورة أخرى عظيمة من الإحسان إلى الأخوات في موقف جابر بن عبد الله، الذي حمل مسؤولية أخواته بعد وفاة أبيه. قال: غزوت مع رسول الله ﷺ فقال لي: «مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟»، فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، قَالَ: «أَفَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟»، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي - أَوِ اسْتُشْهِدَ - وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ.
فهو قد راعى مصلحة أخواته، وما يحتجنه من رعاية وتأديب وتدبير لشؤونهن وآثرها على حق نفسه ونيل لذته.
صور الإحسان إلى الأخت:
• السؤال عنها وصلة رحمها.
• النفقة والرعاية عند الحاجة.
• حفظ كرامتها والدفاع عنها.
• احترام إرادتها وحقوقها.
• مساعدتها في أزماتها.
• حفظ حقوقها المالية وفي مقدمتها الميراث.
شاركنا رأيك:
ما أكثر شيء تحتاجه الأخت من أخيها: المال، أم السند، أم الاهتمام؟
facebook
whatsApp
twitter
telegram
copy