سؤال: آيةٌ كريمة سمَّى الله فيها الشرابَ طعامًا .. ما هذه الآية؟
الجواب: الآية الكريمة هي قوله تعالى:
﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِیكُم بِنَهَرࣲ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَیۡسَ مِنِّی وَمَن لَّمۡ یَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّیۤ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِیَدِهِۦۚ فَشَرِبُوا۟ مِنۡهُ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّنۡهُمۡۚ … ﴾(1)
قال ابن فارس: "والإطعامُ: يقع في كلِّ ما يُطعم حتى الماء"، واستشهد بهذه الآية وبقول النبي صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم: «إنّها طَعامُ طُعْمٍ، وشِفاءُ سُقْمٍ»(2).
وورد في قصة إسلام أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه أنه قال: "... فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسَلتُ عَنِّي الدِّماءَ، وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ …"(3).
وقال الراغب الأصفهاني - نقلا عن بعضهم-: إنّما قال: ﴿وَمَن لَّمۡ یَطۡعَمۡهُ﴾ تنبيها أنه محظور أن يتناول إلّا غرفة مع طَعَامٍ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلّا غرفة، فإنَّ الماءَ قد يُطْعَمُ إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: "ومن لم يشربه" لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَامٍ، فلما قال: ﴿وَمَن لَّمۡ یَطۡعَمۡهُ﴾ بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كلّ حال إلّا قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد(4).
📌معلومة قرآنية لطيفة.. هل كانت جديدة عليك؟
أخبرنا في التعليقات وشاركها مع غيرك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [البقرة ٢٤٩].
(2) معجم مقاييس اللغة (3/ 411)، والحديث في صحيح الجامع (3322).
(3) أخرجه مسلم (2473).
(4)«المفردات في غريب القرآن» (ص519).
facebook
whatsApp
twitter
telegram
copy