يقول تعالى: ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلࣲ لَّرَأَیۡتَهُۥ خَـٰشِعࣰا مُّتَصَدِّعࣰا مِّنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۚ﴾ فإنْ كان الجبل في غلظته، لو فهم هذا القرآن فتدبر ما فيه، لخشع وتصدّع من خوف الله عز وجل، فما بال الإنسان؟!
وهذه بعض النصائح العملية التي تعينك على التأثر بالقرآن:
أولًا: الحرص على الوضوء والطهارة ونظافة الثياب، قال تعالى: ﴿لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٩]. واختيار المكان المناسب الذي يساعد على القراءة بتدبر.
ثانيًا: ترتيل القراءة، قال رسول الله ﷺ: (من أحبَّ أن يقرأَ القرآنَ جديدًا غضًّا كما أُنزِل فليسمَعْه من ابنِ أمِّ عبدٍ. فلمَّا كان اللَّيلُ انقلب عمرُ إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ يستمعُ قراءتَه فوجد أبا بكرٍ قد سبقه فاستمعا فإذا هو يقرأُ قراءةً مُفسَّرةً حرفًا حرفًا).
ثالثًا: أن يُحسن القراءة، قال رسول الله ﷺ لأَبِي موسى: (لو رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ البَارِحَةَ، لقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِن مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ).
رابعًا: الجهر بتلاوة القرآن؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَدْرِ مَا سَمِعَهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ، وَهُوَ فِي الْبَيْتِ). أي يرفع صوته بالقرآن داخل بيته بمقدار معتدل.
خامسًا: أن يراعي حق الآيات، فإذا مر بآية سجدة سجد، وإذا مر بآية عذاب استعاذ، أو آية رحمة سأل الله من فضله. وجاء في وصف صلاة النبي ﷺ (يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا؛ إذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وإذَا مَرَّ بسُؤَالٍ سَأَلَ، وإذَا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ).
سادسًا: حضور القلب؛ لأنه محل التأثر، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ﴾ [ق:٣٧]، فإذا أردتَ الانتفاع بالقرآن، فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه.
سابعًا: تدبر الآيات التي يتلوها قال تعالى: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ مُبَـٰرَكࣱ لِّیَدَّبَّرُوۤا۟ ءَایَـٰتِهِۦ وَلِیَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ [ص:٢٩].فينبغي لتالي القرآن أن يعلم أنه مقصود بخطاب القرآن ووعيده.
ثامنًا: البكاء عند سماع القرآن أو تلاوته، فعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: (قال لي النبي ﷺ: اقْرَأْ علَيَّ القُرآنَ، قلتُ: يا رسول الله، أقرأُ عليك، وعليك أُنزِل؟ قال: إِني أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي، فقرأتُ عليه سورة النساء، حتى جئتُ إلى هذه الآية: ﴿فَكَیۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِیدࣲ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شَهِیدࣰا﴾ [النساء:٤١]، قال: حَسْبُكَ الآن، فالتفتُّ إليه، فإذا عيناه تذرفان).
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا..اكتب (آمين) لعلها تكون ساعة استجابة.









