وصايا ذهبية لاغتنام رمضان!🌙🕌

وصايا ذهبية لاغتنام رمضان!🌙🕌
2025/03/06

من علامات التآلف بين المسلمين وحبِّ الخير لهم إسداءُ النصح إليهم والحرصُ على هدايتهم إلى ما فيه صلاح دنياهم وآخراهم، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ". قُلْنا: لِمَنْ؟ قالَ: "لِلَّهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ".[صحيح مسلم (55)]، وفي رواية: "الدِّينُ النَّصيحةُ، الدِّينُ النَّصيحةُ"، ثلاثًا؛ وذلك تأكيدًا على أهميتها.

ومن هذا الباب، نقدمُ لك مجموعةً من الوصايا السريعة للانتفاع بشهر رمضان، واغتنام هذه الموسم العظيم من مواسم الطاعات:

1- المسجد وصلاة الجماعة

احرص أشدَّ الحرص على أداء صلاة الجماعة في المسجد، وتبكير الخُطا إليها، وجاهد نفسك على حضور تكبيرة الإحرام مع الإمام، ففيها فضل عظيم. واستشعر فضل السعي إلي بيوت الله، فقد قال ﷺ: "مَن غَدا إلى المَسْجِدِ وراحَ، أعَدَّ اللَّهُ له نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّما غَدا أوْ راحَ" [متفق عليه].

وإذا وجدتَ من وقتك فراغًا وسعةً فاقضه في المسجد واعكف على مصحفك (مصحف المدينة📲) وكثّر مِن ختماتك الرمضانية؛ فإنها ذخر لك في آخرتك.

أما المرأةُ فصلاتها في بيتها، ولتراقب الله في إتقان صلاتها وأدائها بخشوع، ولتؤدِّها في أول وقتها، ففي ذلك خيرٌ كثيرٌ.

 

2- السُّنن الرواتب.. بيتٌ في الجنة! 

لا تفرّط في السنن الرواتب؛ وهي عشر ركعات أو اثنتا عشرة ركعة، وتفصيلها: ركعتان قبل الفجر، وركعتان أو أربع بسلاميْن قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء. وفي فضلها يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ". [رواه الترمذي، وصححه الألباني]. واجمع في أول ركعتين، بين نية تحية المسجد والسنة الراتبة.

 

3- جلسةٌ مبُارَكة.. فلا تضيّعها!  

بعد صلاة الفجر، ابقَ في مصلاك حتى ارتفاع الشمس قيد رمح، فذلك وقت مبارك؛ انشغل فيه بتلاوة أذكار ما بعد الصلاة، ثم أذكار الصباح، ثم بادر إلى وردك من القرآن الكريم فستجد أنك تنجز غالبه إن لم يكن كلَّه، يقول ابنُ تيمية -رحمه الله-: «‌قراءة ‌القرآن ‌أول ‌النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره»[كشاف القناع (3/ 71)].

ثم إذا مرّ ربع ساعة تقريبا بعد شروق الشمس؛ فقم إلى صلاة الضحى؛ فهي صلاة الأوّابين، ولا تنصرف من المسجد قبل أن تصليَها؛ حتى لا تكسل عنها إذا أخرتها، وأقلُّها ركعتان، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك. وإن شُغِلتَ عن الجلوس بعد الفجر، فلا تترك صلاة الضحى أبدًا، ولو بركعتين. 

 

4- التراويح.. زينة ليالي رمضان!

احرص على اختيار المسجد والإمام الذي تجد قلبك وخشوعك في الصلاة وراءه. ولا تنصرف قبل انصراف الإمام؛ فإنه "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" [رواه النسائي، والترمذي، وصححه الألباني]، واستشعر دومًا أنك تصلي هذه الركعات "إيمانا واحتسابا"، لتحصّل الأجر الوارد في الحديث: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [متفق عليه].

واحرص على التفاعُل بقلبك مع الآيات التي تسمعها من الإمام، فإن لم تبك عينُك تأثرًا بكلام الله سبحانه، فليبكِ قلبُك، وعند سماع آيات الرحمة سلِ اللهَ من فضله ورحمته، وعند سماع آيات العذاب تعوّذ بالله.

 

5- رمضان.. شهر القرآن؛ فاغتنمه!

خصّص الجزء الأكبر مِن وقتك لكتاب الله، تلاوةً وتدبّرًا، فهو النور الذي يضيء قلبك، والدليل الذي يهديك في دربك.

حدّد أهدافك؛ كم ختمةً تريد أن تقرأ في رمضان؟! وبناءً عليه، حدد وردك اليومي من القرآن، ونظّم وقتك لتستغل جميع أوقات فراغك في إنجاز ختماتك، وتذكر دومًا أن رمضان هو شهر القرآن؛ فاحرص أن يكون حالُك فيه مع القرآن أفضلَ منه في غير رمضان؛ فقد "كان قتادة (التابعي، قُدْوَةُ المفسِّرِيْنَ وَالمُحَدِّثِيْنَ) يختم القُرآن في سبعٍ، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ، فإذا جاء العشرُ ختم في كل ليلة"!.

واجعل قراءتك خالصة لله، بعيدة عن الرياء، وراعِ آداب التلاوة بخشوع وتدبر؛ فذلك أنفع لقلبك، ولا تنشغل بسرعة التلاوة عن تدبر المعاني: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ مُبَـٰرَكࣱ لِّیَدَّبَّرُوۤا۟ ءَایَـٰتِهِۦ وَلِیَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ [ص ٢٩].

 

6- جودُك في رمضان!

تحلَّ بالكرم والسخاء في هذا الشهر المبارك، فقد كان النبي ﷺ أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام فيدارسه القرآن، وكان "أجود بالخير من الريح المرسلة". فابذل العلم، وساعد المحتاج، وكن سببًا في إدخال السرور على المسلمين؛ فالكرم باب واسع للبركة. ولا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو كان دينارًا أو لقمة طعام، فالله يضاعف لمن يشاء. وتذكّر أن ما تنفقه على أهلك وأولادك وأنت تحتسبه عند الله، فهو لك صدقة مأجور عليها.

وستجد فائدة منفصلة خصّصناها لهذا المعنى تحت عنوان: (جودُك في رمضان🌙💰) فراجعها لطفًا.

 

7- فطرك وسحورك!

عجِّل بالإفطار عند تحقق غروب الشمس، وابدأ برطب، فإن لم تجد فتمر، فإن لم تجد فماء، واغتنم لحظة الإفطار بالدعاء، فهو لا يرد. ولا تفرّط في السحور، ولو بجرعة ماء؛ فهو "الغداء المبارك"، وفيه يقول النبيُّ ﷺ: "تسحروا فإن في السَّحور بركةً"، ومن السنة تأخير السحور، وأن تجعل فيه تمرًا؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "نعم سَحور المؤمن التمر".

وقد توسعنا في ذكر آداب الفطر والسحور وأحكامهما في فائدة منفصلة تحت عنوان: (آداب الإفطار والسحور.. دروس نبوية لصيامٍ مبارك!🌙)؛ فراجعها لطفًا.

 

8- استحضر نيتك دائمًا ليتضاعف أجرك!
في هذا الشهر المبارك، احرص على استحضار النية في كل عمل تقوم به، سواء في عبادتك أو أعمالك اليومية، فكل لحظة فيه كنز عظيم إذا احتسبت الأجر عند الله؛ فاجعل "إيمانًا واحتسابًا" دائمًا حاضرةً في أهم عباداتك: صومك وقيامك وقيام ليلة القدر.

 

9- إفطارك مع والديْك!
إن جلوسك مع والديك وقت الإفطار وإدخال السرور عليهما قربةٌ عظيمةٌ، فإن لم تستطع فاحرص على زيارتهما وتعهدهما بالكلمة الطيبة والوصال، فذلك برٌّ عظيم لا يُفوّت.

 

10- الدعاء.. سلاحُك في رمضان!
أكثر من الدعاء في كل وقتٍ، فالدعاء عبادة، وله في رمضان شأنٌ عظيم، خصوصًا وأنت صائم، وعند فطرك، وفي الأسحار؛ فهذه لحظات إجابة لا تضيّعها.

 

11- ركعات في السحر!
القيام لا ينقطع بانتهاء صلاة التراويح؛ فاجعل لك وردًا من قيام الليل، حتى لو كان بضع ركعات في جوف الليل الآخر (وقت السحر)، فهو وقتٌ مبارك، وقت النزول الإلهي، حيث تسأل ربك، وتستغفره، وتبوح له بهمومك؛ فيجيبك إن شاء الله.

 

12- طهّر قلبك ولسانك!
اجعل رمضان محطة تزكية لنفسك، فأكثر من الذكر والاستغفار، وابتعد عن اللغو، واحفظ بصرك ولسانك، فالصيام ليس فقط عن الطعام، بل عن اللغو والرفث والصخب وكل ما يغضب الله. ومن تمام تزكية النفس في هذه الأيام المباركة ترك الانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة؛ فإنها تسرق الأوقات وتضيع الأعمار، ولو جعلتَ الوقت الذي تقضيه عليها في طاعةٍ كتلاوة القرآن أو قيام الليل لكان ذلك أنفع لك في دنياك وآخرتك.

نفعنا اللهُ وإياكم بهذه الوصايا، وأعاننا في هذا الشهر الفضيل على طاعته والعمل بمراضيه .. إنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه!


 

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة