هل تريد بيتًا مباركًا؟ ابدأ بهذه الخطوات التي فعلها الأنبياء

هل تريد بيتًا مباركًا؟ ابدأ بهذه الخطوات التي فعلها الأنبياء
2025/12/29

يبرز هذا النص عظمة منهج الأنبياء في تربية الأهل على الصلاة والزكاة، وجعل صلاح البيت طريقًا لرضا الله.

قال تعالى: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [مريم:٥٥]. وهذا ثناء من الله على إسماعيل بن إبراهيم، عليهما السلام، حيث كان مقيمًا لأمر الله على أهله، فيأمرهم بالصلاة المتضمنة للإخلاص للمعبود، وبالزكاة المتضمنة للإحسان إلى العبيد، فكمل نفسه، وكمل غيره، وخصوصًا أخص الناس عنده وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته.

وكما أمر الله نبيه إسماعيل، أمر رسولنا ﷺ فقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه:١٣٢]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ﴾ [التَّحْرِيمِ:٦].

وفي السنة النبوية، نجد هذا الحث اللطيف في قوله ﷺ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَح فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ).

فالأنبياء عليهم السلام، كان اشتغالهم بالأهم وهو أن يقبل الرجل على نفسه ومن هو أقرب الناس إليه بالتكميل، وكان اهتمامهم بالدين مقدمًا على الشفقة على أهلهم في أمور الدنيا، على خلاف ما عليه أكثر الناس، وكانوا يبدؤون بأهليهم في الأمر بالصلاح والعبادة، ليجعلوهم قدوة لغيرهم، كما قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤].

فأول واجبات الرجل المسلم أن يحول بيته إلى بيت مسلم؛ وأن يوجه أهله إلى أداء الفريضة التي تصلهم معه بالله، وما أروح الحياة في ظلال بيت أهله كلهم يتجهون إلى الله!

عن الحسن قال:

"من كان له واعظ من نفسه، كان له من الله حافظ، فرحم الله من وعظ نفسه وأهله، فقال: يا أهلي، صلاتكم صلاتكم، زكاتكم زكاتكم، جيرانكم جيرانكم، مساكينكم مساكينكم؛ لعل الله أن يرحمكم يوم القيامة؛ فإن الله عز وجل أثنى على عبد كان هذا عمله، فقال:﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾".

وختم الله عز وجل الأية بثناء عطر فقال: ﴿وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ وذلك بسبب امتثاله لمراضي ربه واجتهاده فيما يرضيه، فرضي الله عنه، ورضي هو عن ربه، وهذا نهاية في المدح؛ لأن المرضي عند الله هو الفائز في كل طاعة بأعلى الدرجات.

شاركنا لنستفيد:

"ما العائق الأكبر أمام المواظبة على الصلاة داخل البيت؟

- الإنترنت- الدراسة- غياب القدوة

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة