هل تبحث عن السكينة والطمأنينة؟.. الطريق من هنا

هل تبحث عن السكينة والطمأنينة؟.. الطريق من هنا
2026/02/03

في زمنٍ تنتشر فيه الأخبار المقلقة، وتتسارع فيه وتيرة الحياة حتى أرهقت القلوب قبل الأجساد، صار القلق سِمةً ظاهرة، والاضطراب رفيقًا لكثير من الناس.
 وفي خضمّ هذا القلق والاضطراب، يبحث الإنسان عن سكينة، عن طمأنينةٍ تسكّن القلب وتعيد له توازنه. وهنا يبرز القرآن الكريم بوصفه الطريقَ الموصِلَ إلى السكينة والطمأنينة.
فعَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ [حَبلَيْن]، فَتَغَشَّتْهُ [غطَّته] سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ». [البخاري (5011)، ومسلم (795)]
وفي الحديث الآخر:
«وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ» [مسلم (2699)]
فالسكينة تتنزل كأثر مباشر لاتصال القلب بالقرآن تلاوةً وتدارُسًا .. ولكن ما هي السكينة؟
السكينة كما عرفها ابنُ القيم رحمه الله هي ‌"الطُّمأنينة ‌والوقار، والسُّكون الذي يُنزِله الله في قلب عبده، عند اضطرابه من شدّة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرِد عليه، ويوجب له زيادةَ الإيمان وقوّةَ اليقين والثّبات" [مدارج السالكين]
قال ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما: كلُّ سكينةٍ في القرآن فهي طمأنينةٌ، إلّا التي في سورة البقرة. [تفسير القرطبي]
ولهذا أخبر سبحانه وتعالى عن إنزالها على رسوله وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب: كيوم الهجرة [التوبة ٤٠]، ويوم حنينٍ [التوبة ٢٦] ، ويوم الحديبية [الفتح ٤، ١٨].
وإذا نزلت السكينة على القلب، ظهرت آثارها على الجوارح والسلوك، كما بيّن ابن القيم:

"السكينة إذا نزلت على القلب اطمأنَّ بها، وسكنت إليها الجوارح وخشعت واكتسبت الوقار، وأنطقتِ اللّسانَ بالصّواب والحكمة، وحالتْ بينه وبين قول الخنا والفُحش واللّغو والهجر وكلّ باطل".


ومن أعظم ثمرات السكينة:

  1. أنها علامة رضا الله عن العبد.
  2. وهي سِمة العلماء والأولياء، ومن تشبّه بهم رُجي له الخير.
  3. تدل على اليقين والثقة بالله.
  4. فيها طاعة لله واقتداء برسوله ﷺ.
  5. تثبّت القلب، وتزيد الإيمان قوةً ورسوخًا.
  6. تورث الرضا بالقضاء، وتمنع الغلوّ والاندفاع.
  7. تجعل التعامل مع الخلق قائمًا على اللطف، فتشيع المحبة والألفة.
  8. تثمر الخشوع، وتكسو صاحبها الوقار.
  9. تنطق اللسان بالحكمة، وتحجزه عن الفحش واللغو والباطل.
  10. وهي ملجأ الخائف، وسلوة الحزين، وراحة المضطرب.

🤍 مشاركة واحدة منك قد تكون طمأنينةً لغيرك… فلا تبخل بها

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة