مائدة ببركة السماء.. هكذا يبارك الله في طعامك

مائدة ببركة السماء.. هكذا يبارك الله في طعامك
2026/04/01

البركة نعمة من نعم الله تعالى، تكثر القليل وتزيده وتنميه، وتثبت الزائل وتبقيه، وقد أرشدنا النبي ﷺ لأسباب متعددة تُستجلب بها البركة في الطعام، ومن ذلك:

الاجتماع عليه، وتظهر هذه البركة في أمرين:

الأول: الشبع، قال أصحاب النبي ﷺ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: (فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ)".

الثاني: طعام القليل يكفي الكثير، قال:(طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ)، فالطعام وإن كان قليلًا فقد حصلت منه الكفاية المقصودة، ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين عليه.

التسمية، فقد كان ﷺ يأكُلُ طعامًا في ستَّةِ نفَرٍ فجاء أعرابيٌّ فأكَله بلُقمتينِ. فقال ﷺ: (أمَا إنَّه لو كان سمَّى باللهِ لكفاكم فإذا أكَل أحدُكم طعامًا فلْيذكُرِ اسمَ اللهِ عليه فإنْ نسي في أوَّلِه فلْيقُلْ: بسمِ اللهِ أوَّلَه وآخِرَه).

وقوله ﷺ: (أمَّا إنَّه لو كان قال: بسمِ اللهِ لَكفاكُم)، وذلك لما ينزل من البركة على الطعام، ويمنع الشيطان من المشاركة له في طعامه، وهذا يدل على أنه لا يكفي تسمية بعض الآكلين، بل لا بد من تسمية كل واحد.

الأكل من جوانب الأطباق وأسفلها، قال ﷺ: (إنَّ البركةَ تَنْزِلُ في وسَطِ الطعامِ، فكُلُوا من حافّاتِه، ولا تأكلُوا من وسَطِهِوقَال ﷺ: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا).

مسح ما بقي من طعام في الأطباق، عن أنس قال: (أمَرَنا أن نَسلُتَ القَصعةَ [نمسح ما تبقى منها]، قال ﷺ: فإنَّكُم لا تَدرونَ في أيِّ طَعامِكُمُ البَرَكةُ).

ترك الإسراف ولعق الأصابع، قال ﷺ: (إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ).

تغطية الطعام الحار حتى يبرد، عن أسماء بنت أبي بكر أنَّها كانت إذا ثَردَت شيئًا [وضعت المَرق على الخبز] غطَّتْهُ حتَّى يذْهبَ فورُهُ [حرارته وبخاره] ثمَّ تقول: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: (إنَّهُ أعظمُ للبرَكةِ). والمقصود: ترك الطعام الحار مغطًّى حتى يذهب بخاره.

كيل الطعام، قال ﷺ: (كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ). وفي هذا الحديث يرشدنا ﷺ إلى الكيل في الأطعمة؛ عند بيعها وشرائها وإحصائها وإخراج زكاتها رجاء تنزل البركة.

قولوا معنا: اللهم بارك لنا في طعامنا

ellipse

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة