سورة القدر من سور جزء عم، عدد آياتها خمس آيات، وهي من قصار المفصل.
وسُمّيت بهذا الاسم؛ لأن موضوعها يدور حول ليلة القدر، الليلة المباركة التي أنزل الله تعالى فيها القرآن الكريم، وبيّن ما لها من عظيم الفضل والشرف.
ومعنى القدر: العظمة والشرف والمكانة، ومعناها العام يدور حول بيان فضل القرآن الكريم، ورفعة شأن الليلة التي نزل فيها، وما اختصّت به من البركة والفضل.
افتتحت السورة ببيان عظمة القرآن، فقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، وفي ذلك إشارة إلى شرف هذه الليلة؛ إذ اختارها الله تعالى لنزول القرآن. ثم بيّن سبحانه عظيم قدرها بقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾، ثم أخبر أن العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، فقال: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.
وتصف السورة ما يحدث في هذه الليلة المباركة، حيث تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم، قال تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾، وهي ليلة سلام وأمان حتى طلوع الفجر: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
أما فضل ليلة القدر، فقد ثبت في السنة أنها ليلة عظيمة، يُرجى لمن قامها إيمانًا واحتسابًا مغفرة ما تقدم من ذنبه.
وترتبط سورة القدر بسورة العلق التي قبلها ارتباطًا واضحًا؛ فقد ذكرت سورة العلق ابتداء نزول الوحي على النبي ﷺ، بينما تتحدث سورة القدر عن نزول القرآن في ليلة القدر، فتلتقي السورتان في الحديث عن نزول القرآن الكريم وشرفه وعظمته.
شاركنا في التعليقات: ماذا تعلمت من السورة؟
انضم الآن لقناة الواتساب عبر هذا الرابط
facebook
whatsApp
twitter
telegram
copy