دورة جزء عم | سورة العلق

دورة جزء عم | سورة العلق
2026/08/23

سورة العلق من سور جزء عم، وعدد آياتها تسع عشرة آية، وهي من أعظم سور القرآن اتصالًا ببداية الوحي؛ فقد نزلت أول خمس آيات منها على رسول الله ﷺ في غار حراء، فكانت فاتحة الوحي وبداية الرسالة.

وتبدأ السورة بأمر عظيم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فيرتبط العلم منذ أول لحظة باسم الله والخضوع له، ثم تذكّر الإنسان بأصل خلقه، وتبين فضل الله عليه بتعليمه بالقلم، وتعليمه ما لم يعلم.
ثم تكشف السورة خطر الغرور والاستغناء؛ فحين يرى الإنسان نفسه مستغنيًا قد يطغى ويتجاوز حدود الله، ولذلك جاء التحذير من عاقبة هذا الطغيان، وذكرت السورة نموذجًا لمن ينهى عن الصلاة والعبادة.
وتختم السورة بمشهد قوي يجمع بين التهديد والتوجيه: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾؛ فطريق النجاة ليس بالاستكبار والاستغناء، وإنما بالسجود لله والقرب منه.

ومن المناسبات البديعة أن سورة التين قبلها ذكرت خلق الإنسان في أحسن تقويم، ثم جاءت سورة العلق لتتصل بالحديث عن خلقه، فتذكّره بأصله ومراحل تكوينه، وتدعوه إلى معرفة ربه وشكره والخضوع له.
وهكذا تجمع السورة بين الخلق والعلم والوحي، والتحذير من الطغيان، والدعوة إلى السجود والقرب من الله.

شاركنا في التعليقات: ماذا تعلمت من السورة؟


انضم الآن لقناة الواتساب عبر هذا الرابط

صورة المستخدم

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة