تعريفها:
زكاة الفطر هي "صدقة تجب بالفطر من رمضان"، شُرعت طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين يوم العيد؛ تحقيقًا للتكافل وإدخالًا للسرور على المحتاجين.
حكمها:
واجبة على كل مسلم (حر أو عبد، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير) يملك ما يزيد عن قوته وقوت مَن تلزمه نفقتهم يوم العيد وليلته.
الحكمة منها:
- تطهير الصائم مما قد يقع فيه من لغو (مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ) أو رفث (فاحش الكلام).
- إغناء الفقراء يوم العيد وإدخال السرور عليهم.
- شكر نعمة الله على العبد بإتمام الصيام.
على مَن تجب؟
- يخرجها المسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته (كالزوجة والأولاد).
- أما الجنين فلا تجب عنه باتفاق المذاهب الأربعة.
- والخادمةُ والسائقُ زكاتُهما على نفسيهما إلا إنْ تبرع صاحبُ البيت بإخراجها عنهما.
- ولا يلزم الرجلَ إخراجُ زكاة الفطر عن زوجته التي لم يدخل بها، ولا عن زوجته الناشز، ولا عن زوجته الكتابية (غير المسلمة).
وقت إخراجها:
- وقت الفضيلة: من فجر يوم العيد حتى قبيل الصلاة.
فعن ابن عمر قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة»
- وقت الجواز: قبل العيد بيوم أو يومين.
فعن نافعٍ قال: «كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين».
ويحرم تأخيرها عن صلاة العيد بلا عذر، ومن أخرها فهي صدقة عامة مع بقائها دَيناً في ذمته يجب أداؤه.
المقدار والنوع:
تُخرج زكاة الفطر صاعا نبويا من قوت أهل البلد (أرز، تمر، قمح، شعير، تمر، زبيب … إلخ). ويقدر الصاع تقريبًا بـ 3 كيلوجرامات (احتياطاً).
أما إخراجها "قيمة نقداً"؛ فذهب الجمهور للمنع، وأجازها الحنفية، ورجح شيخُ الإسلام ابنُ تيمية جوازها للحاجة أو المصلحة الراجحة.
ويجوز أن تُعطِيَ الجماعةُ زكاةَ فطرها لشخصٍ واحدٍ، وأن يُعطِيَ الواحدُ زكاتَه لجماعةٍ.
مصرفها:
ذهب جمهور العلماء إلى أنها تُصرف في مصارف الزكاة الثمانية، بينما ذهب المالكية واختاره ابنُ تيمية -وهو الراجح- إلى تخصيصها للفقراء والمساكين فقط؛ لقوله ﷺ: «طُعمةً للمساكين».
نقل الزكاة إلى بلد آخر:
الأصل أن يخرج المسلم زكاة فطره في البلد الذي هو فيه؛ فإذا استغنى أهل البلد عنها جاز نقلها إلى غيرها. كما يجوز نقلها إلى أحوجَ مِن أهل بلده، على الراجح.
إذا كان لديك سؤال حول زكاة الفطر يمكنك مشاركته معنا في التعليقات👇









