الست من شوال.. وفاءُ الصائمين وشكرُ الفائزين

الست من شوال.. وفاءُ الصائمين وشكرُ الفائزين
2026/03/22

صيام الست من شوال من أجلّ أنواع صيام التطوع، عدا اليوم الأول منه، وهو يوم عيد الفطر، الذي يحرم صيامه؛ (يَومَانِ نَهَى رَسولُ اللَّهِ ﷺ عن صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِن صِيَامِكُمْ، واليَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فيه مِن نُسُكِكُمْ).
ما مشروعيتها؟
ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يسن صومها، واستدلوا بقول رسول الله ﷺ: (مَن صامَ رَمَضانَ، ثُمَّ أتبَعَه سِتًّا مِن شَوَّالٍ، فذاكَ صيامُ الدَّهرِ).
ما فضلها؟
بين النبي ﷺ أن من صام الست من شوال كان كصيام الدهر، وجاء ذلك مفسرًا في قوله أيضًا (مَن صام ستةَ أيامٍ بعد الفِطْرِ، كان تمامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا). قال النووي: "وإنما كان كصيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين".
ما فائدتها؟
وقد ذكر ابن رجب الحنبلي من فوائدها:
1- أنَّها علامة على قَبول صوم رمضان، فإنَّ الله إذا تقبَّل عمل عبد، وفقه لعمل صالِحٍ بعده.
2- أنَّ صيامَ رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، وهذه نعمة، ويوم الفطر هو يوم الجوائز، فيكون معاودةُ الصيام بعد الفطر شُكرًا لهذه النعمة.
3- أنها تدُلُّ على إقبال العبد على الخير، ورغبته في الصيام، وأنَّه لَم يَملَّه.
هل يجب قضاء رمضان أولًا أم يجوز البدء بها؟
الأقرب أنه لابد من القضاء أولًا حتى يصدق عليه أنه (صامَ رَمَضانَ) ولو قضاء، وهو اختيار اللجنة الدائمة للإفتاء، جاء في فتاواها: "والذي ينبغي لمن كان عليه شيء من أيام رمضان أن يصومها أولًا ثم يصوم ستة أيام من شوال؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه". 
هل يلزم أن تكون هذه الأيام من شوال؟
ظاهر الحديث أنها مختصة بشهر شوال، ورجحه ابن القيم، فقال: "المقصود به المبادرة بالعمل، وانتهاز الفرصة، خشية الفوات، ولا يلزم أن يعطى هذا الفضل لمن صامها في غيره، لفوات مصلحة المبادرة والمسارعة المحبوبة لله".
هل يجوز تفريقها أم يجب أن تكون متتابعة؟
يجوز تفريقها في شهر شوال كاملاً، ولا يلزم التتابع فيها؛ لأن الرسول ﷺ أطلق صيامها ولم يذكر تتابعًا ولا تفريقًا. 
من سيبدأ صيامها من الغد؟
اكتب في التعليقات: أنا لنشجع بعضنا

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة