كيف تسبق الرحمة الغضب يوم الحساب؟

كيف تسبق الرحمة الغضب يوم الحساب؟
2026/10/29

 

ماذا لو وقفت يوم القيامة، ورأيت ذنوبك حاضرة أمامك، لا تستطيع إنكارها، ولا تملك دفع عواقبها؟ ماذا لو ظننت أن أعمالك قد أهلكتك، وأنه لم يبق لك إلا أن تنتظر حكم الله فيك؟ ثم جاءك من رحمة الله وفضله ما لم يكن يخطر لك على بالك

إن مشاهد يوم القيامة ليست مشاهد رهبة وحساب فحسب لكنها تحمل في طياتها صورًا عظيمة من رحمة الله بعباده، وتفتح أبواب الرجاء أمام القلوب التي أثقلتها الذنوب، ما دامت متعلقة بربها، راجية عفوه، ساعية إلى مرضاته.

فبين شفاعة يأذن الله بها، وتوحيد عظيم يثقل الميزان، وحسنات يضاعف الله ثوابها، وأعمال يسيرة تكون سببًا للمغفرة، تتجلى معان عظيمة من رحمة الله وفضله.

فكيف تسبق الرحمة الغضب يوم الحساب؟ وما الذي تخبرنا به النصوص الشرعية عن سعة رحمة الله، وعن الأعمال التي يرجو بها المؤمن عفوه ومغفرته؟

رحمة الله سبقت غضبه

من أعظم ما يبعث الرجاء في قلب المؤمن أن يعرف ربه بأسمائه وصفاته، وأن يعلم أن رحمته سبحانه صفة ثابتة تليق بجلاله، وقد أخبرنا في كتابه أنه كتب على نفسه الرحمة، فقال تعالى:

﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: 54].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي».

رواه البخاري (3194)، ومسلم (2751)، واللفظ للبخاري.

حديث عظيم يفتح باب الرجاء أمام كل من أثقلته ذنوبه، ويذكره بأن الله سبحانه وتعالى أرحم به من نفسه، وأنه لا ينبغي أن يقنط من مغفرته مهما عظمت خطاياه.

لكن الرجاء في رحمة الله لا يعني التهاون بالذنوب، أو الأمن من الحساب، وإنما يدفع العبد إلى التوبة والإصلاح، ويمنعه من الاستسلام لليأس.
فالمؤمن لا يجعل ذنوبه حائلًا بينه وبين العودة إلى الله، بل يعلم أن باب التوبة مفتوح، وأن رحمة الله أوسع من خطاياه.

قال تعالى:

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].

فإذا كان الله يدعو عباده إلى عدم القنوط من رحمته في الدنيا، فإن النصوص النبوية تكشف لنا عن مشاهد عظيمة من فضله يوم القيامة، حين يكون العباد أحوج ما يكونون إلى العفو والمغفرة.

رحمة واحدة تتراحم بها الخلائق

هل تأملت يومًا مقدار الرحمة التي تراها في الدنيا؟ عطف الأم على طفلها، وحنان الأب على أبنائه، وشفقة الإنسان على الضعيف، ورحمة الحيوان بصغاره، كل هذه الصور المتنوعة من الرحمة أخبرنا النبي ﷺ أنها أثر جزء واحد من مائة جزء من الرحمة.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ».

رواه البخاري (6000)، ومسلم (2752)، واللفظ للبخاري.

فكل ما نشهده من رحمة في الدنيا، على كثرتها وتنوع صورها، هو أثر جزء واحد من مائة جزء من الرحمة، أما الأجزاء التسعة والتسعون فقد أمسكها الله عنده.

وهذا يفتح أمام المؤمن أفقًا واسعًا للرجاء في رحمة الله وفضله، ويذكره بأن ما يشهده من الرحمة في الدنيا لا يستوعب ما أخبر الله به عن سعة رحمته.

فإذا كانت رحمة واحدة تتسع لكل هذا الحنان والإحسان، فكيف لا يتعلق القلب برب هذه رحمته؟ وكيف ييأس العبد من مغفرة ربه، وهو يعلم أن رحمته قد سبقت غضبه؟

إن استحضار هذا المعنى لا يدعو إلى الغفلة عن الحساب، بل إلى الاستعداد له بقلب يجمع بين الخوف والرجاء، والعمل الصالح وحسن الظن بالله.

الشفاعة.. حين يأذن الله بالرحمة

من أعظم المشاهد التي تتجلى فيها رحمة الله يوم القيامة مشهد الشفاعة؛ ففي ذلك اليوم العظيم، حين يشتد الكرب على الخلق ويطول انتظارهم، يأذن الله لمن يشاء من عباده بالشفاعة، وفق ما ارتضاه سبحانه.

وتبدأ الشفاعة العظمى حين يشتد الموقف على الناس، فيطلبون من الأنبياء أن يشفعوا لهم عند الله ليفصل بينهم، حتى تنتهي الشفاعة إلى سيدنا محمد ﷺ، فيشفع عند ربه، فيأذن الله له.

وهذا من أعظم ما أكرم الله به نبيه ﷺ، ومن مظاهر رحمته بخلقه؛ إذ يأذن بالشفاعة في ذلك الموقف المهيب، فلا تكون الشفاعة مستقلة عن مشيئته، ولا يملك أحد أن يشفع عنده إلا بإذنه.

قال تعالى:

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: 255].

ولا تقتصر الشفاعة على هذا المشهد، بل ثبتت شفاعات أخرى بإذن الله، ومنها الشفاعة في بعض عصاة الموحدين، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة.

وهنا يظهر معنى عظيم: أن رحمة الله قد تبلغ عبدًا أثقلته الذنوب، لكنه مات على التوحيد، فيكون ممن تنالهم الشفاعة بإذن الله، وفق ما قضاه سبحانه.

غير أن الشفاعة ليست حقًّا مضمونًا لكل أحد، ولا مبررًا للإصرار على المعاصي؛ فهي ملك لله وحده، لا تكون إلا بإذنه ورضاه.
والمؤمن يرجوها، ويعمل لما يقربه من رضا الله، ولا يجعل الرجاء ذريعة إلى التفريط.

بطاقة واحدة تثقل الميزان

تخيّل أن تقف يوم القيامة، وقد نُشرت أمامك سجلات أعمالك، وفيها ذنوب كثيرة لا تستطيع إنكارها، ثم يأتيك من فضل الله ما لم يكن يخطر لك على بال!

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال:

«إنَّ اللهَ سيُخلِّصُ رجلًا من أمَّتي على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ، فينشُرُ عليه تسعةً وتسعينَ سِجلًّا، كلُّ سِجلٍّ مدَّ البصرِ، ثمَّ يقولُ له: أتنكرُ شيئًا من هذا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: أفلك عذرٌ أو حسنةٌ؟ فيُبهَتُ الرجلُ ويقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: بلى، إنَّ لك عندنا حسنةً، وإنَّه لا ظلمَ عليك اليومَ، فيُخرجُ له بطاقةً فيها: أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فتوضَعُ السِّجلَّاتُ في كفَّةٍ، والبطاقةُ في كفَّةٍ، فطاشت السِّجلَّاتُ وثقُلتِ البطاقةُ».

رواه الترمذي (2639)، وأحمد (6994) باختلاف يسير، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (225).

تأمل هذا المشهد: تسعة وتسعون سجلًّا، كل سجل منها مد البصر، تحمل ذنوبًا كثيرة، ثم بطاقة صغيرة تحمل شهادة التوحيد، فتثقل كفتها وتطيش السجلات!

إنها ليست مجرد كلمات تقال باللسان، بل شهادة عظيمة تدل على أصل الإيمان بالله ورسوله، ولها عند الله من القدر ما لا تحيط به تصوراتنا.

وهنا يظهر أثر التوحيد في النجاة، وتتجلى سعة فضل الله؛ فالله سبحانه لا يظلم أحدًا، ولا يضيع عنده حق، لكنه يمنح من فضله ما يشاء، ويجعل لبعض الأعمال من عظيم الأثر ما يفوق ما يتصوره العبد.

وليس في الحديث دعوة إلى الاستهانة بالذنوب، أو الاكتفاء بترديد الشهادة مع التفريط في مقتضياتها، بل فيه تذكير بقيمة التوحيد الصادق، وضرورة تحقيقه في القلب والقول والعمل.

فلا تغفل عن تجديد إيمانك، ولا تيأس من رحمة الله مهما كثرت ذنوبك؛ ففضل الله أعظم مما يتصور العبد، والتوحيد أصل عظيم من أصول النجاة.

حسنة بعشر أمثالها.. والسيئة بمثلها

ومن صور رحمة الله وعدله يوم القيامة أنه لا يساوي بين الحسنة والسيئة في الجزاء؛ فالحسنة يضاعف ثوابها، أما السيئة فلا يُجزى صاحبها إلا بمثلها، ولا يُظلم أحد عند الله سبحانه.

قال تعالى:

﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: 160].

وقد بيّن الإمام الطبري في تفسيره أن الحسنة في الآية تشمل الإيمان بالله والإقرار بوحدانيته والتصديق برسوله، وأن من جاء بها فله من الثواب عشرة أمثالها، كما نقل عن جماعة من السلف تفسير الحسنة بكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، والسيئة بالشرك.

وهنا تتجلى سعة فضل الله؛ فالحسنة الواحدة لا تقف عند حدها، بل يضاعف ثوابها، بينما السيئة لا يضاعف جزاؤها من حيث أصل هذا الوعد، مع بقاء باب التوبة والمغفرة والعفو مفتوحًا.

تأمل هذا التفاوت: تعمل حسنة، فيكتب الله لك عشرة أمثالها، وتقع في سيئة، فلا تجزى إلا بمثلها، ثم إن تبت منها، غفر الله لك، وإن شاء عفا عنك بفضله ورحمته.

فأي فضل أعظم من هذا؟ وأي باب للرجاء أوسع من أن يلقى العبد ربًّا لا يضيع عنده إحسان، ولا يُظلم في حكمه إنسان؟

إن هذه الآية تدعونا إلى الإكثار من الحسنات، وعدم احتقار أي عمل صالح، كما تحذرنا من الذنوب، وتفتح أمامنا باب الأمل في رحمة الله وعدله.

عمل يسير.. ومغفرة عظيمة

ومن عجيب فضل الله أن بعض الأعمال التي قد تبدو صغيرة في أعين أصحابها تكون سببًا في مغفرة عظيمة، إذا تقبلها الله وشكر لصاحبها إحسانه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«بَيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ».

رواه البخاري (2472)، ومسلم (1914) باختلاف يسير، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (536).

 رجل يمشي في طريقه، فيجد غصن شوك قد يؤذي المارة، فيزيله عن الطريق، وربما لم يتوقع أن يكون لهذا العمل أثر يتجاوز تلك اللحظة العابرة. لكن الله شكر له صنيعه، وغفر له.

لم يكن العمل صدقة بمال كثير، ولا عبادة تستغرق ساعات طويلة، وإنما إحسان يسير دفع به الرجل الأذى عن طريق الناس. ومع ذلك، كان سببًا للمغفرة بفضل الله ورحمته.

وفي مشهد آخر، نرى صورة مختلفة من الإحسان، لا إلى الإنسان، بل إلى حيوان اشتد به العطش.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«بَيْنَما كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ، كادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ».

رواه البخاري (3467)، ومسلم (2245).

فهذه امرأة اشتهرت بالمعصية، رأت كلبًا بلغ به العطش مبلغًا شديدًا، فلم تمنعها حالها من الإحسان إليه، بل بذلت جهدها لتسقيه، فكان هذا العمل سببًا لمغفرة الله لها.

مشهد يوقظ الرجاء في القلوب؛ فهذه المرأة لم تكن معروفة بكثرة الطاعات، لكن الله سبحانه علم ما في عملها من إحسان، فغفر لها بفضله ورحمته.

وقد رأينا رجلًا أزال غصن شوك عن طريق الناس، فشكر الله له وغفر له، ورأينا امرأة تسقي حيوانًا عطشان، فيكون إحسانها سببًا للمغفرة.
وكأن هذين المشهدين يذكراننا بأن أبواب الخير أوسع مما نتصور، وأن رحمة الله قد تدرك العبد من طريق لم يكن يتوقعه.

وليس المقصود أن عملًا واحدًا يضمن المغفرة لكل أحد، أو أن هذه النصوص تبيح الاستهانة بالذنوب، ولكن المقصود أن الله واسع الفضل، وأنه قد يتقبل من عبده عملًا فيغفر له بسببه ما يشاء.

فلا تحقر معروفًا تستطيع أن تقدمه، ولا تستصغر رحمة تبذلها لمخلوق، ولا تيأس من مغفرة الله مهما كان ماضيك؛ بل تب إلى الله، وأحسن إلى خلقه، وارج فضله ورحمته.

لا تيأس من رحمة الله.. ولا تغتر بها

حين نجمع هذه المشاهد، نرى أمامنا أبوابًا متعددة من الرحمة: رحمة سبقت الغضب، وشفاعة لا تقع إلا بإذن الله، وتوحيد عظيم قد يثقل الميزان، وحسنات يضاعف الله ثوابها، وأعمال يسيرة قد تكون سببًا للمغفرة.

لكن هذه النصوص لا تدعونا إلى أن نركن إلى الأماني، أو نستهين بالمعاصي، وإنما تعلمنا كيف نوازن بين الخوف والرجاء.

فالمؤمن يخاف ذنوبه، فيتوب منها، ويرجو رحمة ربه، فيحسن الظن به ويكثر من العمل الصالح. وإذا زلّ، لم يجعل زلته سببًا لليأس، بل عاد إلى الله مستغفرًا. وإذا استطاع أن يفعل خيرًا، ولو كان قليلًا، لم يزهد فيه.

وقد أخبرنا الله سبحانه أن رحمته وسعت كل شيء، فقال تعالى:

﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 156].

فلا تجعل كثرة ذنوبك تحجب عنك طريق التوبة، ولا تجعل رجاءك في رحمة الله سببًا في تأخيرها.
بادر بإصلاح ما تستطيع إصلاحه، ورد الحقوق إلى أصحابها، وأكثر من الحسنات، وحقق التوحيد في قلبك وعملك.

وتذكر أن الرحمة التي نرجوها يوم القيامة ليست أمنية مجردة، لكنها رجاء يصحبه إيمان صادق وعمل صالح وتوبة مستمرة.

خاتمة: يوم تكون أحوج ما تكون إلى الرحمة

سيأتي يوم تقف فيه بين يدي الله، وتعلم أن كل ما في الدنيا قد انقضى، وأن ما ينفعك حقًّا هو إيمانك وعملك، ثم فضل الله ورحمته.

فاستعد لذلك اليوم، ولا تحتقر حسنة، ولا تستهن بسيئة، ولا تقنط من مغفرة الله.
اجعل التوحيد أصل حياتك، والتوبة طريق عودتك، والإحسان خُلُقك، والرجاء في رحمة الله رفيقك.

واسأل الله أن يسترك في الدنيا والآخرة، وأن يغفر لك ما تعلم وما لا تعلم، وأن يرزقك قلبًا لا يقنط من رحمته، ولا يأمن مكره، وأن يجعلك ممن تنالهم رحمته، ويشملهم عفوه، ويرزقهم رضوانه، اللهم آمين

طالع فائدة الله لا يريد عذابك عبر هذا الرابط.

 

بحث
الأكثر تداولاً

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة