سورة المسد من سور جزء عم، وعدد آياتها خمس آيات، والمَسَد هو الحبل المفتول من الليف أو الخوص ونحوه.
وتتناول السورة مصير أبي لهب وزوجته، لما كان منهما من شدة العداء للنبي ﷺ ومحاربة دعوته.
ومعناها العام هو بيان عاقبة رؤوس الفتنة والمكذبين بدعوة النبي ﷺ، وأن القرابة أو المال أو المكانة لا تنفع صاحبها إذا عاند الحق وحاربه.
وقد نزلت السورة في بداية الدعوة، عندما صعد النبي ﷺ على جبل الصفا ونادى قومه، وحذرهم من عذاب الله، ثم قال لهم ما معناه: لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ فقالوا: ما جربنا عليك كذبًا. فلما دعاهم إلى توحيد الله، قال أبو لهب: «تبًّا لك، ألهذا جمعتنا؟» فنزل قول الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، كما ثبت في الصحيحين.
وتبدأ السورة ببيان هلاك أبي لهب وخسرانه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، ثم تؤكد أن ماله وما جمعه من جاه وقوة لن يدفع عنه العذاب: ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾. ثم تصف مصيره في نار جهنم، وتذكر زوجته التي شاركته في العداء والأذى، فجاء الوعيد لها أيضًا: ﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾.
وتختم السورة بصورة شديدة الدلالة: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾، ليكون ما كانت تتخذه وسيلة للعداوة سببًا في عذابها.
ومن لطائف السورة أنها جاءت بعد سورة النصر؛ فبعد ذكر النصر والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجًا، جاءت سورة المسد لتبين مصير نموذجين من أهل العناد والتكذيب، وأن النسب والمال لا يغنيان عن صاحبهما شيئًا أمام الحق والجزاء.
ختامًا: ماذا تعلمت من السورة شاركنا في التعليقات.
انضم الآن لقناة الواتساب عبر هذا الرابط
facebook
whatsApp
twitter
telegram
copy