سورة الإسراء، وهي السورة السابعة عشرة في ترتيب المصحف الشريف، تعد من السور المكية بالاتفاق.
وعدد آياتها 111 آية، نزلت بعد سورة القصص، وقبل الهجرة النبوية، وتحديداً في العام الحادي عشر من البعثة، وهي فترة دقيقة وحاسمة شهدت اشتداد الأذى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة رضي الله عنها.
📜 أسماء السورة ومحورها الأساسي:
تشتهر السورة بثلاثة أسماء رئيسية:
سورة الإسراء: وهو الاسم الأشهر، نسبةً إلى معجزة الإسراء التي افتتحت بها السورة بقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}، وهي رحلة أرضية كانت لتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم ومواساته بعدما لاقاه من أهل الطائف ومشركي مكة. هذه الحادثة كانت رمزاً لانتقال قيادة الرسالة الإلهية من بني إسرائيل إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى، حيث أمّ الأنبياء.
سورة بني إسرائيل: لأنها تناولت بالتفصيل تاريخهم، وإفسادهم في الأرض مرتين، وعقوبتهم على ذلك، وهو ربط تاريخي لإثبات أن الرسالة قد انتقلت لمن هو أحق بحملها.
سورة سبحان: لافتتاحها بكلمة التنزيه والتقديس لله عز وجل.
ومن أهم أحداثها ومقاصدها:
إثبات الإسراء وتكريم النبي: بدأت بتنزيه الله عز وجل، وذكر معجزة الإسراء، وما تبعها من معراج، كدليل على صدق النبي ومكانته العظيمة، وبيان فضل المسجد الأقصى.
سُنن الله في الأمم وتاريخ بني إسرائيل: بيان لسنن الله في الهلاك والاستبدال للأمم التي تفرط في كتاب الله، مع التركيز على قصة بني إسرائيل وإفسادهم ووعيد الله لهم.
الوصايا الأخلاقية والسلوكية (آيات الحقوق): تضم مجموعة من الأوامر والنواهي التي تهدف لبناء الفرد والمجتمع، مثل: الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، والبر بالوالدين، وتحريم قتل الأولاد والزنا، والعدل في الكيل والوزن، والنهي عن الكبر والخيلاء.
عظمة القرآن الكريم ومهمته: السورة تكرر ذكر القرآن والكتاب، لترسخ في نفوس المسلمين قيمة القرآن وأنه يهدي للتي هي أقوم، وينذر ويبشر، وهي رسالة للأمة المسلمة بضرورة استشعار قيمة هذا الكتاب وتحمل مسؤوليته.
يُعدّ المحور العميق للسورة هو استشعار قيمة القرآن، وأن حادثة الإسراء كانت بمثابة التسليم الرسمي لعهدته إلى هذه الأمة.
تأمل:
هل تعرف ما هي السورة التي كان يقرأها النبي صلي الله عليه وسلم قبل أن ينام ؟









